السيد علي الحسيني الميلاني
53
الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
عدّه فيمن أخذ عنه ( عليه السلام ) ، واللفظ الذي رواه الحافظ أبو نعيم : « كان علي بن الحسين يتخطّى حلق قومه حتّى زيد بن أسلم فيجلس عنده ، فقال : إنّما يجلس الرجل إلى من ينفعه في دينه » ( 1 ) فهو الذي كان ينفع زيداً - بناءً على صحّة هذا الخبر - لأنّه كان يقول : « من كتم علماً أحداً أو أخذ عليه أجراً رفداً فلا ينفعه أبداً » ( 2 ) . أقول : وكم كذبوا على هذا الإمام كما كذبوا على آبائه وأبنائه ؟ ! فلقد جاء في أصحّ كتبهم - أعني البخاري - « وقال علي بن الحسين : يعني مثنى أو ثلاث أو رباع » قال شرّاحه : « وهذا من أحسن الأدلّة في الردّ على الرافضة ، لكونه من تفسير زين العابدين ، وهو من أئمتهم الذين يرجعون إلى قولهم ويعتقدون عصمتهم » ( 3 ) . وحاصله نسبة القول بجواز التزوّج بما يزيد على الأربع إلى
--> ( 1 ) حلية الأولياء 3 / 138 . ( 2 ) حلية الأولياء 3 / 140 . ( 3 ) فتح الباري 11 / 41 ، إرشاد الساري 8 / 26 ، عمدة القاري 20 / 91 . وقد وصفوه ب « زين العابدين » على رغم أنف المعاندين والحاسدين !